الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

رؤية الرئيس

أناشوفت الريس ....

....


هل يحل لمواطن أن يزج بخامة الرئيس فى أحلامه أو كوابيسه؟.., هل يليق بمقام الرئاسة العالى الغالى الطاغى(مش من الطغيان وربنا) أن يرتبط بعشاء ثقيل أو بالنوم من غير غطا !

.....

أناشوفت الريس ....

......

ما هو المسمى الصحيح لمنام يظهر به الرئيس ؟... حلم... كابوس ... رؤيا عليا (أوى) ؟ ... من الصعب تحديد المسمى الصحيح للمنام السعيد , لكن اذا كان الشيطان يجرى من ابن ادم مجرى الدم فهو يتجول ضمن ما يتجول فى السجون والمعتقلات والشوارع والمقاهى والحارات والعبارات والعشوائيات... لذا يظل السؤال مطروحا وبقوة.. هل يجرؤ الشيطان أن يتمثل بالرئيس؟.. متحملا عواقب مغامرة حمقاء رعناء وغير محسوبة , مهما بلغ تهوره وبيعه للقضية بما انه رايح النار رايح , رغم حاجته الماسة الملحة لذلك على أساس انه قد يكون تدريبا ممتازا لما سوف يلاقيه فى جهنم وبئس المصير.

....

أنا شفت الريس ...قالها ببساطة دون انفعال وكأنه يخبرنى أنه قد دخل الخلاء , ولما كان قد قالها كدهو .. عملت بلاى باك وصححت المشهد فرأيته واقفا على أظافر أصابع قدميه..رافعا رأسه فى شموخ وافتخار من حظى ونال.. ولما عدت للواقع المؤلم ورأيت اللا تعبير واللا انفعال ماثلا على وجهه..فار دمى وهاجت أعصابى واندفع الدم رأسا الى رأسى ليتحول كل ذلك الى حزن عميق على الاستهانة بالرموز التى لم ولن تتكرر .. على الانتماء الذى كان ولم يعد هناك.وعرفت أن الاباء على حق فلو رأى أحدهم الريس - أى ريس - لظل يحلف بها طوال حياته بل انه سيبدأ تأريخا جديدا لحياته من لحظة الرؤيا الفارقة -من نوعية - انا طلعونى معاش مبكر بعد لما باعوا الشركة اللى كنت شغال فيها .. بعد لما شوفت الريس بيومين , أو.. ابن خالتى جاله فشل كلوى قبل ما أشوف الريس بيومين .أو.. ابن عمى مات غريقا أو محروقا أو منتحرا.. فى نفس ذات اللحظة اللى شوفت فيها سيادة الرئيس.. وهكذا يأخذ الحدث أهميته الحقيقية .اذا لابد وأن ندرك أن المصريين تغيروا وفقدوا قيما واخلاقا ومبادىء(ومبقوش يحسبوها صح) وبالتالى وكنتيجة طبيعية وكجزاء وفاقا (مش عايشنها صح) .. وانه برغم كل مظاهر (الفشخرة والمنظرة) اللى عايشين فيها .. بياكلوا تلااااااااااااات مراتتتتتتتتت .. استهلاكهم للكهربا اللى زاد دليلا على مدى الفشخرة والمنظرة... كمية الزيروهات المتعددة اتناشر وعشرة وتمنتاشر وستاشر وحداشر... والبقية تأتى... رغم ذلك لا رضى ولا شكر ولا حمد.. مما يدل دلالة واضحة على أن هذه المشاعر الغير مبررة هى السبب الحقيقى فى الشقاء الذى يحيا به الجميع فالغنى غنى النفس أولا وأخيرا.تغير المصريون فلم يعد أحد يؤمن بأن جلالة الرئيس فارسا مغوارا حكيما رحيما طبيبا مهندسا مقاتلا وشاعرا وفيلسوفا حتى ولو بدون لحية وبشعر حالك السواد على الدوام.. لم يعد أحد يقدر أن (تامر أمين) لا يكذب ولكنه يتجمل حفاظا على صورة الوطن وبورصته التى هى فى النهاية حياتنا نحن الاقتصادية... لم يعد أحد يرى (الست يسرا) ملاكا قويا لا شرا فيه..فارسة أو بالأحرى أميرة لكنها فاعلة وقوية وصاحبة قضية.


....


المشكلة يا أصدقائى أن صديقى الذى بدأ الموضوع بكلماته الثلاث ترك النقطة الرئيسية التى يتمركز حولها ما قرأتموه - الرؤي(ة)(ا).. بكل ما تحمله من معان عميقة وفلسفة شديدة التعقيد وأخذ يحدثنى باهتمام عن زيارة الريس للشركة التى يعمل بها, عن المطار الذى بنى خصيصا فى يوم وليلة فى الارض التى ظلت فضاء لسنوات , عن تفوير حمام مدير عام شركته وتركيب السيراميك الذى يفضله الرئيس لاحتمال دخوله (ليغسل وجهه طبعا اوعوا حد مخه يروح كدا ولا كدا) عن السور ذا الثلاث أمتار الذى ارتفع لاكثر من الضعفين.. عن الطوارىء فى الشركة هذه المرة..عن العمال والموظفين والفنيين القليلين جدا والمحظوظين جدا ايضا الذين تم اختيارهم لحضور اللقاء .. عن الطائرات الرئاسية الأربع التى هبطت فى المطار المخصوص.. عن السيارت المرسيدس .. عن طلبة المدارس المصفوفين لساعات ليحيهم الرئيس من شباك سيارته كمهمة وطنية بديلة ليومهم الدراسى..عن مركبة صنعت خصيصا لجولة الرئيس داخل الشركة.. عن أسقف المنازل التى تحولت لثكنات عسكرية.. عن أن الزيارة فى النهاية لم تتم لأسباب أمنية وأقتصرت فقط على الشركة المقابلة لشركته..ما حيرنى أكثر من غرابة اهتمامامات صديقى هو تفسيرى لما رأه ورواه هل هو رؤيا أم رؤيةأم كابوس؟


 مايو 2007

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

المرء لا يمكن أبدا ومهما كانت الاسباب أن يرغب فى زيادة ألمه .فازاء الألم لا يرغب الانسان الا فى توقفه .فليس فى العالم ما هو أسوأ من الألم الجسدى, وحيال الألم ..ليس هناك ابطال .. ليس هناك أبطال

الخميس، 14 أكتوبر 2010

مناشدة عاجلة

مناشدة عاجلة للأخوة الفلسطنيين والعراقيين والصوماليين والافغانيين والفيتناميين ... اعلم انكم جميعا بحال سىء ومتضررون ... ولكن على الاخ ان يقف بجانب اخيه ... على المتضرر الوقوف بجانب الاكثر تضررا على الانسان ان يقف بجانب المستضعفين والمظلومين ... المقتولين بالشوارع ومداخل العمارات والمهتوكة اعراضهم امام ابواب الجامعات...

انتو عندكو شوية يهود ... او امريكان ... او حرب اهلية .... ده كله مقدور عليه بجانب مصائب اخوانكم المصريين ....


نحن محتلون ... والمعضلة ان المحتلون يشبهوننا وقد نصادف احدهم بالشارع فلا نعرفه الا بعد ان نكون متنا باسفكيا الخنق نتيجة ابتلاع لفافة بانجو ... او ضربت بناتنا او اخواتنا او حبيباتنا او جارتنا بالشلاليت امام ابواب الجامعات.....

واخيرا

انقذوا مصر من احتلال دام 30 سنة

انقذونا ارجوكم


السبت، 9 أكتوبر 2010

الأمل...

"ان كان هناك أمل ,فالأمل يكمن فى عامة الشعب" ... هكذا كتب ونستون فى مذكراته التى يكتبها سرا...

لا بد أن الأمل يكمن فى عامة الشعب , فمن هذه الكتلة البشرية التى لا يلتفت اليها والمهمشة وتمثل 85 بالمائةمن تعداد شعب أوقيانيا, يمكن ان تنبعث القوة التى تدمر الحزب . لا يمكن اسقاط الحزب من داخله.فأعداؤه ,ان كان له أعداء أصلا , لا يمكنهم ان يجمعوا صفوفهم أو حتى أن يتعارفوا. وحتى اذا كانت اسطورة حركة" الأخوة " موجودة, وهو أمر جائز, فقد كان من غير المتصور أن يتمكن أعضاؤها من التجمع بأعداد تزيد عن لاثنين أو الثلاثة. وامر الانتفاضة يعرف من نظرة فى العيون او نبرة فى الصوت أو فى الغالب بكلمة يهمس بها من وقت لاخر .لذلك لو أمكن لعامة الشعب أن يدركو مدى قوتهم لما كانت هناك حاجة لمؤامرات , فكل ما يحتاجه الأمر أن ينتفضوا مثلما ينتفض الحصان لازاحة الذباب بعيدا عنه . ولو شاءوا لمزقوا واحالو الحزب هشيما تذروه الرياح بين عشية وضحاها, ولابد ان يخطر ذلك لهم ان عاجلا أو اجلا ....!

وتذكر كيف كان يسير ذات يوم فى شارع مزدحم عندما انبعث صياح مدو لمئات الأصوات من شارع جانبى على مقربة منه , لقد كانت صرخة غضب ويأس قوية وعميقة وعالية اخذت تدوى كانها صدى أجراس تدق . وشعر بقلبه يثب من الفرح . لقد حانت اللحظة ! هكذا ظن . انه الهيجان لقد انفكت عامة الشعب من عقالها اخيرا . وما ان وصل ذلك المكان حتى رأى حشدا من الغوغاء يبلغ عدده حوالى المائتين او الثلاثمائة امرأة وقد تجمهرن حول أكشاك سوق الشارع وبدت وجوههن ملتاعة كوجوه ركاب سفينة تغرق . غير انه فى هذه اللحظة استحال ذلك القنوط الجماعى الى مشاجرات فردية نشبت بين المتجمهرات. واتضح ان احد هذه الاكشاك كان يبيع قدورا من الصفيح ذات نوعية رديئة ورخيصة فى حين كان يصعب دائما الحصول على أوعية للطهو من أى نوع. اذا كان المخزون منها قد نفد على نحو مفاجىء فكانت بعض النسوة يحاولن الابتعاد بما فزن به من أوعية ويتعرضن للضرب والدفع أثناء ذلك . فيما راحت عشرات أخريات يصحن حول الكشك متهمات البائع بالتحيز وباخفاء الأوعية . ومن جديد تعالت الصيحات حينما ظهرت امراتان منتفختان, احداهما منسدلة الشعر , تمسكان بقدر واحد وتتنازعان عليه وتحاول كل منهما تخليصه من يد الأخرى حتى انخلع مقبض القدر .

كان ونستون يراقب المشهد باشمئزاز . وتعجب للحظة من تلك القوة المرعبة التى تبدت فى تلك الصرخة التى انطلقت من بضع مئات من الحناجر ! لماذا لا يصرخن مثل هذه الصرخات من أجل شىء له قيمة ؟

وهنا عاد الى مذكراته ومضى يكتب...,

"لن يثورا حتى يعوا ولن يعوا الا بعد ان يثورا "



جورج أوريل ... رواية 1984

الخميس، 7 أكتوبر 2010

اختناق

شعور لا يمكن وصفه ما يملئنى ... تفاجئنا الحياة بعد ان ظننا غرورا اننا خبرنا كل المشاعر وسميناها وصنفناها ومللناها بأنواعها ... بمشاعر جديدة لم نتلوها من قبل على أى شواهد ... مشاعر جديدة هى اذن ... كل ما استطيع أن اخبركم به أنها ليست مشاعر ايجابية على الاطلاق ... ربما توقعتم هذا (!)
.....



أيام العمل والحياة فى القاهرة ..... زحام زحام زحام .... وتسارع يسرق العقل والعمر ذاته .... ثلاث سنوات مرت كلمح البصر ... لا من فرط السعادة طبعاً ... فقط بسبب الإمتلاء والتسارع والزحام ... العمل بمدينة نصر والسكن بحلوان ... سفر يومياً والعودة ... ولا تسألنى لماذا... العمل جيد والسكن جيد ولم أتمكن من نقل حلوان لمدينة نصر ولا العكس ...,

الساعة السادسة صباحاً صيفاً وفجرا شتاء موعد الاستيقاظ فقط لأكون فى العمل فى التاسعة والنصف ... بعد ذلك سمحوا لى بالتأخر حتى العاشرة ورغم ذلك لم أصل فى موعدى أبداً.... أربع وسائل مواصلات حتى مكان العمل .... زحام زحام ... زحام خانق يفقدك آدميتك ذاتها لتذوب فى القطيع وتصبح واحداً منهم ...خصوصاً فى المترو هناك تحت الارض حيث أشعر اننا انتقلنا للعالم الآخر ولن نعود لسطح الارض... المترو أطول مواصلة خمس وأربعون دقيقة كاملة أقضيها واقفا كأى راكب يحترم نفسه ولا أتأوه لدهس قدمى بين دقيقة وأختها ولا افقد الوعى طبعا لنقص الهواء ... فى المترو فقط عليك أن تحافظ على حياتك لنهاية الرحلة او إنهيار النفق ايهما أقرب....,

هنا فقط وقعت بيدى جريدة الدستور .... هنا فقط لم يعد المترو بهذا السوء ... هنا فقط تعود آدمياً بمكان كهذا .... الصحيفة بيدى ... آخر صفحة حيث مقال بلال فضل ... لأقهقه بصوت عالى ثم اغالب دموعى ... ثم أول صفحة حيث مقال ابراهيم عيسى حيث لن أصبح انا ... انا بعد قرائته ... حتما سيتغير شىء ما للأبد .... ثم مقال صديقتى الاثيرة نوجة أو كما تدعى هى أنها نجلاء بدير ... وان كان هذا هو يوم الاربعاء فتباً لكل هؤلاء .... فقط اليوم هو لضربة شمس حيث خالد ووليد كساب وطلال الفيصل ونوجة اخرى والشاديين وآخرون .... هؤلاء وغيرهم جعلوا الخمس واربعين دقيقة محتملة .... ربما ممتعة .... ولا أدرى حقا لماذا لم اعد اشعر بالاختناق بالمترو .... هذا عجيب وضد كل قوانين الطبيعة (!)


أصدقائى .... كانت هذه محاولة لوصف ذاك الشعور المذكور بأول فقرة .... أشعر أننى بالمترو بلا هواء على الاطلاق بعد ان انتهت تجربة الدستور المختلفة فيما يبدو للأبد.... اختناق ... ربما كان هذا مسماه الصحيح

الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

من بعيد لبعيد

وعلى ذلك فقد كان القرار كالتالى : من بعيد لبعيد نبقى حبايب هنقرب من بعض هنعور بعض ... سموه هروبا أو حتى جبن أو انطواء لكنه قرارى أنا الذى وجدت به بعض الراحة ... ربما كان قرارا نهائيا وربما لا ... ربما كان صحيحا وربما لا لكننى سأحاول التجربة وتحمل العواقب ... أى عواقب ...

عندما يرى رجل الفضاء الأرض (أكيد من الفضاء يعنى ) بيشوفها جميلة بأنوار مبهرة كأنها الجنة أو كانها الكوكب الدرى ..لذلك أستحلف الجميع بما يحلفون به عن أى حماقة يتحدثون عندما يطالبونه بالحياة على الأرض وهى من هناك جميلة ومن هنا .. هى كما تعرفونها..

أها ... إذن هذا هو المطلوب ... خمد الأسئلة ووأد الدهشة وإجادة الحسابات ... فى هذا المضمار أعلن أن من يعلن الهزيمة هو الأقرب الى الصواب فما قيمة الحياة بلا أسئلة .. ما قيمة الأشيائ ان اضحت شيئا واحدا بلا أى فوارق ... من جديد إنها الأسئلة ...

اذا ليكن هذا اعلانا بالهزيمة ... هزيمة سببها أنه ليس هو المضمار المطلوب ولا السباق المشرف ... هزيمة بالانسحاب هزيمة بالاعتزال ... هزيمة من بعيد لبعيد

ربما تنجلى- بقليل من القرب ... قليل من الحب .. قليل من العلاقات الانسانية بشتى أنواعها - علامة ما أنتظرها بشغف .. فقط عليها أن تأتى وسأمنحها كل ما منحته ومنعته وما منعت عنه ... وحينها قد يصبح القرار صحيحا ويتحقق الحلم

لذا فليسامح الجميع الجميع ... وليكفوا عن لوم بعضهم البعض ... وعن التنافس والكره وحتى الحب ... فقط عليهم أن ينظروا الى السماء مرتقبين ضوءا ما أو صوتا ما .. ربما تكون هى ... هى العلامة ... العلامة المنتظرة

والى ذلك الحين يكون القرار الصحيح هو كالتالى:من بعيد لبعيد نبقى حبايب هنقرب من بعض هنعور بعض


من بعيد لبعيد

الأحد، 3 أكتوبر 2010

لازم نتغير

لا يمكن أن تقوم بنفس الفعل كل مرة وتتوقع نتيجة مختلفة .... يقول اينشتين

***
العالم مكان سىء ... يقولها كل بنى أدم على سطح كوكبنا التعيس، أيا كانت جنسيته وثقافته وعقيدته ولونه ... يكفيه(أى بنى ادم على سطح الكوكب) أن يفتح التلفزيون على نشرة تسعة بتاعة بلده ليتأكد ان العالم مكان سىء... طرطشة الدماء على الشاشة الصغيرة ستؤكد له ذلك ... اذن: هناك اتفاق مدهش على النتيجة، وبالطبع هناك اختلاف اكثر ادهاشا على السبب (!)... لذا فمنذ بدأ الخليقة والسؤال يظل جديدا مدهشا مغريا للبحث والتقصى .... لماذا يا ترى اذا العالم مكان سىء؟!

***
يصف (د.محمد المخزنجى) بأسلوبه الرقيق المتمرد فى نفس ذات الوقت، حياة انثى طائر الوقواق... مدام طائر الوقواق لاهية عابثة لا تريد تربية صغارها ولا الاعتناء بهم .. لذا يتفتق ذهنها عن تلك الخطة الشريرة : ستبحث عن عش انثى طائر اخر بشرط تشابه البيض ستؤجل وضع البيضة اياما حتى تجد العش المناسب ،من ثم يخرج الوقواق الصغير للدنيا مغتصبا معتديا محتلا... لم ينسجم مع اقرانه مغرورا منزويا،نعم ماذا كانت النتيجة... أها...طائر الوقواق اسهل الطيور صيد ا.. طائر الوقواق لا يسافر فى سرب بل منفردا... طائر الوقواق على وشك الانقراض (!)

***

العالم مكان سىء ..
لا يمكن ان تقوم بذات الفعل كل مرة وتتوقع نتيجة مختلفة.. يقول اينشتين

***
ماذا لو ضيقنا الدائرة ... وعلى طريقة المعامل ... لنستبدل العالم ببلد والبلد بشارع والشارع بحارة أو عمارة سكنية ... هيا لندخلهم المختبر ونترك التجربة تدور ... هل تتوقع ما أتوقعه ... هلى ارتسمت ذات الابتسامة الساخرة بركن فمك الايسر ؟!

***
العالم مكان سىء ... ولكن لحظة فلا يمكن ان تقوم بذات الفعل كل مرة وتتوقع نتيجة مختلفة ،كما يقول اينشتين، العالم مكان سىء , البلد مكان سىء ، الشارع مكان سىء ، الحارة او العمارة السكنية مكان سىء ... انا لا اظن ابد ان السبب كائنات فضائية مريخية أو عطاردية مثلا ...

***
لو ان واحد من كل عشرة افراد ، اراد التغيير حقا ... فقط مليون مواطن تقريبا فى مصر مثلا ... عدد قليل بالنسبة للمجموع... سيتغير الكثير والكثير جدا ... اذن لماذا لا يوجد افاق فى اليابان ولا نصاب فى استراليا ولا مدع فى المانيا ... كلهم هنا يا صديقى حولنا فى كل مكان .
لا يمكن ان تتوقع نتيجة مختلفة وانت تقوم بذات الفعل فى كل مرة، لذا اصبحت مصر مقلب قمامة كبير .. لذا لن ترى النجوم ابدا بسماء القاهرة .. لذا سيموت ثلاثون الفا فى حوادث الطرق العام القادم ، لذا هناك المزيد من المرضى الجدد بالتهاب الكبد وامراض الكلى والسرطان ... لذلك مصر مكان سىء .

***

الكل يتفق على حتمية التغير الان حالا وفورا ... دون تغيير القادم مخيف حقا (ده على اساس ان فى قادم) ولكن بالطبع كلنا يعنى تغيير الاخرين.. على الاخرين ان يتغيروا - عليهم اللعنة - فقد جعلوا العالم مكانا سيئا (!)... لذلك يا اصدقائى لا تغير يحدث، لذلك ها انذا اجرؤ على الكتابة بموضوع قديم قدم الازل ذاته.
***
أصدقائى صديقاتى، لا يمكن ان نقوم بذات الفعل فى كل مرة ونتوقع نتيجة مختلفة ،لذلك لازم نتغير